وإذا كان متفرقا في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم فالأحوط عدم العفو ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الدم المتفرق إذا كان في الثوب أو البدن نقط من الدم متفرقة وبلغ المجموع بمقدار الدرهم فهل يعفى عنه بلحاظ أنّ كل نقطة تكون أقل من الدرهم ، أو لا يعفى بلحاظ أنّ المجموع يبلغ الدّرهم أو أكثر .
فعلى الأوّل يعتبر في المنع أمران « أحدهما » أن يكون الدم بمقدار الدّرهم أو أكثر « ثانيهما » أن يكون مجتمعا بالفعل ، فتكون العبرة في المنع هو وجود واحد من الدم إذا بلغ بمقدار الدّرهم وما زاد .
وعلى الثاني يكفي في المنع أمر واحد وهو كون الدم بمقدار الدرهم سواء كان مجتمعا أو متفرقا ، لترتب الحكم على طبيعيّة من دون دخل لوصف الاجتماع . ذهب إلى كلّ من الاحتمالين فريق من الأعلام « 1 » ومنشأ الاختلاف هو اختلافهم في الاستظهار من روايات العفو ، فعليه لا بدّ من
هامش
( 1 ) ذهب إلى القول باعتبار الاجتماع الفعلي في المانعية ، في المبسوط والسرائر والنافع والمدارك والحدائق والذخيرة والتلخيص والكفاية والأردبيلي وابن سعيد ، وفي الذكرى : أنّه المشهور .
وإلى القول بكفاية الاجتماع التقديري ، المراسم والوسيلة والمنتهى والمختلف والقواعد وكشف الغطاء والبيان والذكرى والتنقيح وجمع آخرون حتّى أنّه نسب إلى الشهرة أو إلى أكثر المتأخرين - الجواهر ج 6 ص 125 ، 126 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 594 - واختار الأوّل كفاية الاجتماع التقديري ، ومال الثاني إلى القول باعتبار الاجتماع الفعلي وإن لم يثق باستظهاره من الروايات بحيث يرفع اليد به عن عمومات المنع راجعه - في الصفحة 595 .
وهناك قول ثالث : وهو التفصيل بين المتفاحش وغيره فيمنع في الأوّل دون الثاني .
وفي الحدائق - ج 5 ص 319 - « إنّهم اختلفوا في المراد بالمتفاحش - مع الاعتراف بأنّه يريد به نص - فبعض قدره بالشبر ، وبعض بما يفحش في القلب ، وعن أبي حنيفة أنّه ربع الثوب » وكيف كان فلا عبرة به ، بعد فرض عدم ورود دليل فيه .