تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الموثقة ، وإلّا لزم القول بجواز الصلاة في الدّم الطاهر مما لا يحل أكله ، كالمختلف في ذبيحته بناء على طهارته منها ، أو القول بالمنع فيه ، والجواز في دمه النجس إذا كان أقل من الدرهم ، وشيء منهما لا يمكن الالتزام به بل يلزم القول بجواز الصّلاة في دمه النجس أيضا إذا كان محمولا ، أو فيما لا تتم فيه الصلاة ، لعدم المانعيّة من جهة النجاسة حينئذ ، وهذا أيضا مما لا يحتمل الالتزام به ، لأنّ ما لا يحل أكله مانع عن الصلاة حملا ولبسا مطلقا بجميع أجزائه وفضلاته الطاهرة أو النجسة . توضيح المقام : أنّ في دم غير المأكول جهتين مانعتين عن الصلاة « إحداهما » نجاسته ، و « الثانية » كونه جزء من غير المأكول ، ولكلّ منها مانعيّة مستقلة لا ترتبط بالأخرى ، والموثقة تشمله بلحاظ الجهة الثانية - وإن كان طاهرا - دون الجهة الأولى . ومن هنا نلتزم بمانعيّة دمه الطاهر كالمتخلف في ذبيحته - بناء على القول بطهارته - لأنّ المانعيّة حينئذ ليست من جهة النجاسة ، بل من جهة كونه جزء من غير المأكول ، ولا نقول بمانعيّته إذا كان من المأكول ، لعدم النجاسة ، وكذلك الحال في الدم المحمول منه ، أو فيما لا تتم فيه الصّلاة ، فلو قلنا بخروج الدّم عن عموم الموثقة لزم القول بجواز الصلاة في الدماء المذكورة منه ، وهذا مما لا يلتزم به متفقة فضلا عن فقيه مثله . وكيف يمكن القول بمنع الصّلاة في سائر أجزاء غير المأكول وإن كانت طاهرة غير ملبوسة ، كالصلاة في شعره ووبره والقول بجواز الصلاة في دمه النجس إذا كان أقل من الدرهم ولو كان في اللباس بدعوى : عموم أدلة العفو ، فإنّه مما لا نحتمله ، أو القول بمنع الصّلاة في دمه الطاهر ولو كان أقل من الدّرهم ، لعموم الموثقة ، والجواز في دمه النجس إذا كان أقل منه ، فإنّ شيئا من ذلك لا يمكن القول به .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 314 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي