تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
ينفعل أجزاء البول أو الغائط أو الدّم بعضها ببعض كذلك لا ينفعل دم الكلب - مثلا - بملاقاة لحمه أو عظمه أو غيرهما من أجزاءه لأنّ الكلب بمجموع أجزائه نجس واحد ، فلا يكتسب دم الكلب بملاقاة لحمه - مثلا - نجاسة عرضيّة كي يتوهم عدم العفو عنه من هذه الجهة ، فحاله حال الدّم الأقل من الدرهم إذا انفصل عن الدّم الكثير ، ولا يقاس ذلك بملاقاته لنجس آخر كالبول - مثلا - لتعدد العنوان في المثال دون المقام . وإن شئت فقل : إنّ عنواني الدم والملاقي لنجس العين وإن كانا عنوانين صادقين على دم واحد ، إلّا أنّه لا أثر للثاني في اشتداد النجاسة ، أو المانعيّة عن الصلاة ، لعدم انفعال الأجزاء المتماثلة بعضها ببعض كما ذكرنا ، وعدم ورود دليل على مانعيّة عنوان الملاقي للنجس ، وإنّما المانع هو نفس عناوين النجاسات ، كالدم والبول وغيرهما ، فلا يقاس المقام بملاقاة الدم لنجس آخر كالبول ونحوه . ثالثها : صدق عنوان ما لا يؤكل لحمه على دم نجس العين وهو عنوان مستقل في المانعيّة « 1 » وإن لم يكن من أجزائه النجسة ودليل العفو إنّما يدل على العفو عن الدم الأقل من الدّرهم من حيث النجاسة دون حيثيّة كونه من أجزاء ما لا يحل أكله ، فإذا اجتمع عنوانان على شيء واحد ، فالعفو عن أحدهما لا يلازم العفو عن الآخر « 2 » . وفيه : أنّه أخص من المدّعى ، لعدم صدق محرم الأكل على الإنسان ، لانصرافه عنه ، ومن هنا تصح الصلاة في شعره أو غيره من أجزائه الطاهرة ،
هامش
( 1 ) كما دل عليه موثق ابن بكير الآتي في البحث عن استثناء دم غير المأكول المروي في الوسائل ج 3 ص 250 في الباب 2 من أبواب لباس المصلي . الحديث : 1 . ( 2 ) أشار إلى هذا الوجه في الجواهر - ج 6 ص 121 .