تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أو من نجس العين ( 1 )
شرح
إيجاب الغسل لا يوجب الاشتراك في عدم العفو في الصّلاة . وأما دم النفاس فلو سلّم أنّه حيض محتبس لم يشمله دليل الاستثناء لاختصاصه بالحيض غير المحتبس وإسراء حكمه إلى المحتبس يكون قياسا لا نقول به . فتحصل من جميع ما ذكرناه : أنّه لا دليل يعتمد عليه في استثناء دم الحيض عما عفي عنه من الدماء فضلا عن الاستحاضة والنفاس ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط « 1 » بالاجتناب عنها لا سيما دم الحيض خروجا عن خلاف المشهور المحكي عليه الإجماع . ( 1 ) دم نجس العين حكي « 2 » عن بعض القدماء وعن غير واحد من المتأخرين إلحاق دم الكلب والخنزير بل مطلق نجس العين - أعم منهما ومن الكافر -
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله - على قول المصنف « قده » « عدا الدماء الثلاثة » - ( على الأحوط في الاستحاضة بل في النفاس والحيض أيضا ) . ( 2 ) الحدائق ج 5 ص 327 والجواهر ج 6 ص 121 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 539 . وقد خالف في هذا الاستثناء أشد المخالفة الحلي في سرائره - ج 1 كتاب الطهارة ص 35 - معترضا على الراوندي أشد اعتراض حيث قال : « وقد ذكر بعض أصحابنا المتأخرين من الأعاجم وهو الراوندي المكني بالقطب أنّ دم الكلب والخنزير لا يجوز الصلاة في قليله ولا كثيره مثل دم الحيض . قال : لأنّه دم نجس العين . وهذا خطأ عظيم وزلل فاحش لأنّ هذا هدم - خرق خ - لإجماع أصحابنا . » فكأنّه « قده » يدعى الإجماع على شمول العفو له أيضا كسائر الدماء ، ولكن ثبوت إجماع تعبدي في أمثال المقام ممنوع ، بل المسألة محل نظر وإشكال ، وقد قام الدليل على صحة الاستثناء ، وعدم العفو عنه - كما يظهر من الشرح .