. . . . . . . . . .
شرح
هو لا يكون حجة على الغير .
والصحيح في الجواب عن هذا الإشكال هو أنّ الرواية المذكورة وإن كانت مقطوعة في بعض نسخ التهذيب « 1 » إلّا أنّها مروية في الكافي « 2 » وبعض آخر من نسخ التهذيب « 3 » مسندة إلى أبي عبد اللّه أو أبي جعفر صلوات اللّه عليهما - كما في الوسائل - فلا محذور من هذه الجهة .
إلّا أنّها ضعيفة ب « أبي سعيد المكاري » - كما ذكرنا - سواء أكانت مسندة أو موقوفة على أبي بصير فلا يسعنا الاعتماد عليها في استثناء دم الحيض عن عمومات العفو .
وأما دم الاستحاضة فإلحاقه بدم الحيض بدعوى اشتقاقه منه ، أو إيجابه للغسل كالحيض فيلحق به في عدم العفو أيضا أشبه شيء بالقياس ، وبناء الأحكام الشرعيّة على مثل هذه التعليلات العليلة مجازفة محضة ، كما نبّه على ذلك صاحب الحدائق « 4 » فإنّ الاشتقاق اللفظي لا يجدي في ترتب الأحكام الشرعيّة لا سيما مع كونهما مختلفين موضوعا وحكما - وإن اشتركا في بعض الأحكام بدليل خاص كوجوب الغسل ، وتبديل القطنة ونحوهما - فقد ورد في الحديث « 5 » « أنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد إنّ دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حارّ » واشتراكهما في
هامش
( 1 ) ج 1 ص 257 الحديث 745 ع 32 خ الطبعة الإسلامية وقد أشير في هذه الطبعة إلى اختلاف النسخ فلاحظ .
( 2 ) فروع الكافي ج 3 ص 405 الحديث : 3 - الطبعة الإسلامية .
( 3 ) ج 1 ص 257 الحديث 745 ع 32 خ الطبعة الإسلامية وقد أشير في هذه الطبعة إلى اختلاف النسخ فلاحظ .
( 4 ) ج 5 ص 328 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 537 في الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث : 1 .