أو الميتة ( 1 ) .
شرح
توضيحه : أنّ المحتملات في أخبار العفو ثلاثة « أحدها » ما ذكرناه من العفو عن الدم من حيث أنّه دم لا غير « ثانيها » العفو عنه من حيث أنّه نجس وإن صدق عليه عنوان آخر من النجاسات وكان نجسا من جهتين ، كما إذا كان دم الكلب « ثالثها » العفو عنه مطلقا ولو صدق عليه عنوان آخر من الموانع غير النجاسات ، ككونه جزء من غير المأكول ، ودم الكلب - مثلا - يكون مجمعا للعناوين الثلاثة .
وهل يعمّه أخبار العفو بلحاظ جميع عناوينه الثلاثة أو بلحاظ العنوان الأوّل فقط أو هو مع الثاني ؟ لا ينبغي التأمل في عدم إطلاقها بلحاظ الجميع ، وإلّا فكيف يمكن الالتزام بمانعيّة أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كانت طاهرة ، وعدم مانعيّة دمه وإن كان نجسا ، بل القدر المتيقن منها هو العفو عن الدّم من حيث كونه دما فلا تعمّه لو صدق عليه عنوان آخر من النجاسات .
ومما يؤكد ذلك استبعاد العفو عن دم نجس العين لو كان أقل من الدّرهم ، ولا يعفى عن سائر فضلاته كبصاقه ولعاب فمه وغير ذلك منه ، وإن كان أقل منه .
فتحصل : أنّ الأقوى شمول أخبار مانعيّة الدّم لدم نجس العين ، لعدم ثبوت إطلاق في الدّليل المخصص - أعني به أخبار العفو عما دون الدّرهم منه .
( 1 ) دم الميتة قد ظهر وجه استثنائه مما ذكرناه في دم نجس العين . وحاصله :
هو أنّ القدر المتيقن من أخبار العفو هو العفو عن الدم بما هو دم ، وذلك لا ينافي صدق عنوان من الموانع عليه سواء كان من عناوين النجاسات - كالميتة - أو غيرها ، فإنّ العفو عن الأوّل لا يلازم العفو عن الثاني ، هذا
و