تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
بدم الحيض في الاستثناء عن العفو وإن كان أقل من الدرهم . ويستدل له بوجوه لا يخلو بعضها عن المناقشة . أحدها : انصراف إطلاق روايات العفو عن دم نجس العين لندرة الابتلاء به ، إذ هي منصرفة إلى الأفراد الشائعة المعتادة المتكثرة الوقوع من دم المسلم ، أو الحيوانات الّتي يتعارف ذبحها ، أو نحو ذلك دون الفروض النادرة الّتي ربما لا تقع في مدة العمر ولو مرة واحدة « 1 » فيبقى دم نجس العين تحت عمومات الإزالة . وفيه : أنّ ندرة الابتلاء بفرد إنّما تمنع عن اختصاص المطلق به لا شموله له ، وإلّا لزم عدم العفو عن دم أغلب الحيوانات المحللة الأكل الّتي لم يتعارف ذبحها ، أو لم يتمكن منها لكونها وحشية من الطيور أو غيرها ، فإنّ الابتلاء بدم أمثالها نادرة أيضا ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، فالعبرة بصدق الدم ولو كان الابتلاء ببعض أفراده نادرا . ثانيها : أنّ المعفو عنه إنّما هو الدّم لا الملاقي لنجس العين ، والدم الخارج من الكلب والخنزير والكافر يلاقي أجسامها فتتضاعف نجاسته ، ويكتسب بملاقاة الأجسام النجسة نجاسة أخرى غير نجاسة الدم ، وتلك لم يعف عنها ، كما لو أصاب الدّم المعفو عنه نجاسة غير الدّم ، فإنّه يجب إزالته مطلقا « 2 » . وفيه : أنّ دم نجس العين هو أيضا من أجزاءه ولا يعقل انفعال أجزاء نجس واحد بعضها ببعض لوحدة ملاك النجاسة في الجميع فكما لا
هامش
( 1 ) ذكر هذا الوجه ، واعتمد عليه في الحدائق - ج 5 ص 328 . ( 2 ) وقد حكي هذا الوجه عن المحقق في المعتبر ، والعلامة في المختلف - الحدائق ج 5 ص 326 - 327 .