. . . . . . . . . .
شرح
وكيف كان فيستدل على عدم العفو عن دم الحيض ب :
رواية أبي بصير « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره « 1 » غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » « 2 » .
فإنّها تدل على وجوب إعادة الصلاة عن دم الحيض وإن كان قليلا أقل من الدّرهم .
وأما دم الاستحاضة ، والنفاس فاستدل على إلحاق الأوّل بالحيض بأنّه مشتق من الحيض « 3 » وعلى إلحاق الثاني به بأنّه حيض محتبس يخرج بالولادة ، وبأنّهما يوجبان الغسل ، كالحيض فيستكشف أنّهما من النجاسات المغلظة كالحيض فيجري عليهما حكمه في عدم العفو في الصّلاة أيضا « 4 » .
أقول في هذا الاستثناء نظر في أصله وفي الملحق به أما أصله - أعني دم الحيض - فلضعف رواية أبي بصير - الّتي هي المستند في استثناءه - سندا ب :
« أبي سعيد المكاري » « 5 » في طريقها ، فإنّه واقفي لم يوثق ، بل له مكالمة مع الرضا عليه السّلام رواها الكشي « 6 » بحيث لو صحت لدلت على أنّه كان معاندا
و
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « لم تبصره » وفي بعضها بدون « لم » أي لقلته أو كان جاهلا ثم علم .
لاحظ فروع الكافي ج 3 ص 405 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب : 21 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
( 3 ) كما عن ذكري الشهيد - المستمسك ج 10 ص 566 ، الطبعة الرابعة - وفي الحدائق - ج 5 ص 328 .
( 4 ) كما عن المعتبر - الحدائق ج 5 ص 326 .
( 5 ) وهو هاشم بن حيان ، وقيل هشام . والأوّل هو الصواب - جامع الرواة ج 2 ص 310 و 389 .
( 6 ) وقد أشار السيد الأستاذ دام ظله في معجم رجال الحديث - ج 5 ص 183 - إلى ضعفها وقد وردت هذه الرواية وغيرها في شأن ابنه الحسين - كما سنشير في التعليقة الآتية - دون أبي سعيد نفسه ، وكيف كان فلم يثبت وثاقته .