تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
في الخلاف « 1 » وعن غيره « 2 » دعوى الإجماع صريحا أو ظاهرا على استثنائه . وأما دم النفاس والاستحاضة فألحقا بدم الحيض في حكاية الإجماع على عدم العفو عنهما في الخلاف « 3 » بل في غيره أيضا « 4 » .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 177 م 220 . ( 2 ) الجواهر ج 6 ص 119 . ( 3 ) ج 1 ص 177 م 220 . ( 4 ) قال في الجواهر - ج 6 ص 120 - « ويلحق به - يعني بدم الحيض - دم الاستحاضة والنفاس بلا خلاف فيه عندنا كما في السرائر ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى الأصحاب من غيرهما ، بل قد يشعر به أيضا نسبة الخلاف إلى أحمد في التذكرة . » . نعم قال المحقق الهمداني « قده » - في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 592 - : « إنّ نسبة المحقق في محكي المعتبر والنافع إلحاقهما بدم الحيض إلى الشيخ يشعر بعدم كون المسألة من المسلمات . إلى أن قال : ولذا قوى في الحدائق دخولهما في عموم أخبار العفو » . قال في الحدائق ج 5 ص 326 : « وبالجملة فالحكم باستثناء دم الحيض من البين مما لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال فيما ألحق به - يعنى دم الاستحاضة والنفاس - إلى أن قال في ص 328 : والذي يقرب عندي في هذا المقام أما بالنسبة إلى دم الاستحاضة والنفاس فالظاهر دخولهما في عموم أخبار العفو . » . وفصل المحقق الهمداني بين دم النفاس والاستحاضة حيث إنّه جزم بعدم العفو في الأوّل بدعوى أنّه كدم الحيض حكما بل موضوعا ، وتردد في الثاني حيث لم يجزم بتحقق إجماع فيه على عدم العفو ولا دليل آخر . فالمتحصل أنّ الأقوال في الدماء الثلاثة أربعة « أحدها » عدم العفو عن الثلاثة - كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع عن بعض وجنح إليه في الجواهر - ج 6 ص 120 - « ثانيها » عدم العفو عن خصوص دم الحيض والعفو عن الآخرين - كما ذهب إليه صاحب الحدائق على ما أشرنا آنفا - « ثالثها » عدم العفو عن دم الحيض والنفاس والعفو عن الاستحاضة - كما مال إليه المحقق الهمداني « قده - « رابعها » العفو عن الثلاثة كما هو الصحيح لعدم دليل يعتمد عليه في شيء منها وقد مال إليه السيد الأستاذ دام ظله كما أشار إلى ذلك في تعليقته على المتن بقوله « على الأحوط في الاستحاضة ، بل في النفاس والحيض أيضا » وذلك للخروج عن خلاف المشهور المدعى عليه الإجماع .