من نفسه أو غيره ( 1 )
شرح
فالعمدة في التعميم هو الإجماع والاستظهار من نفس الروايات المتقدمة .
( 1 ) عدم الفرق بين دم نفسه ودم غيره الجهة الثالثة من الجهات الّتي يبحث عنها في المقام : هو أنّ المشهور بين الأصحاب عدم الفرق في العفو بين أن يكون الدّم من نفسه أو من غيره بل ادّعي « 1 » حصول الإجماع على ذلك ويدل عليه إطلاق الروايات المتقدمة .
ولكن خالف في ذلك صاحب الحدائق « قده » « 2 » حيث أنّه ألحق دم الغير بدم الحيض في وجوب إزالة قليله وكثيره ، وذلك ل :
مرفوعة البرقي عن الصادق عليه السّلام قال : « دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فأغسله » « 3 » .
فإنّها تدل على عدم العفو عن دم الغير مطلقا وإن كان أقل من الدرهم .
ثمّ قال : « ولم أقف على من تنبّه ونبّه على هذا الكلام إلّا الأمين الأسترآبادي فإنّه ذكره واختاره وإلى هذه الرواية أشار أيضا في كتاب الفقه الرضوي « 4 » فقال : « وأروي أنّ دمك ليس مثل دم غيرك » .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 222 .
( 2 ) ج 5 ص 328 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1028 في الباب : 21 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .
( 4 ) البحار ج 80 ص 87 . الحديث : 6 طبعة الإسلامية .