. . . . . . . . . .
شرح
ولكن يردها أوّلا ضعف سندها ب « مثنى بن عبد السّلام » فإنّه لم يثبت وثاقته .
وثانيا ضعف دلالتها لظهورها في عدم نجاسة ما دون الحمّصة من الدّم ، لا العفو عنه في الصّلاة ، وذلك لما مرّ غير مرّة من أنّ نجاسة شيء إنّما يستكشف من الأمر بغسله ، وإلّا فلا دليل على نجاسته وحيث أنّه نفى وجوب الغسل عما دون الحمّصة في الرواية بقوله عليه السّلام : « وإلّا فلا » يستفاد منها عدم نجاسته لعدم تقييده بحال الصلاة ، وهذا مما لم يقل به أحد .
نعم نسب إلى الصدوق القول بذلك ، ولكنّه لم يثبت فتواه به ، لاحتمال إرادته العفو في الصّلاة ، كما تقدّم في بحث نجاسة الدم . « 1 »
وكيف كان فلا يمكن الاعتماد على هذه الرواية لا في التفصيل بين الثوب والبدن - على النحو المتقدّم - ولا في الاستدلال بها على العفو عما دون الدرهم في البدن - بالتقريب المذكور - لأنّ وزن الحمّصة من الدّم يزيد على سعة الدرهم بكثير ، فإذا لا عامل بظاهر الرواية فهي مطروحة عند الجميع لا مجال لتوهم « 2 » انجبار ضعفها بالعمل بعد التأويل المذكور أو غيره إلّا أن يقال « 3 » بتحقق العمل بها في أصل العفو عن البدن في الجملة دون التحديد بما دون الحمّصة - الّذي هو مخالف للفتاوى والنصوص المتقدمة - ولكن يدفعه أنّه لم يثبت استنادهم إليها بهذا المقدار أيضا ، لوجود روايات معتبرة في المقام تدل على العفو عما دون الدّرهم - كما سبق - فلا جابر لضعفها بوجه .
هامش
( 1 ) ج 3 من كتابنا الصفحة : 28 - 29 .
( 2 ) إشارة إلى ما في الجواهر ج 6 ص 108 .
( 3 ) إشارة إلى ما ذكره الفقيه الهمداني « قده » في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 589 .