. . . . . . . . . .
شرح
كلمات « 1 » جمع من الأصحاب صريحا أو ظاهرا على عدم الفرق بينهما في العفو ، ولم ينقل الخلاف في ذلك من أحد .
فعليه يكون تخصيص الثوب بالذكر في الرّوايات لأجل غلبة إصابة النجاسات - ومنها الدّم - له لأنّه الساتر للبدن إلّا دم القروح والجروح فإنّه يصيب البدن ابتداء ، أو لكونه موردا للسؤال في النصوص ، فالمستفاد منها بعد التأمل هو سلب مانعيّة الدّم في الصلاة لو كان أقل من الدّرهم سواء أكان في الثوب أو في البدن - كما فهمه الأصحاب من دون خلاف يعرف « 2 » .
وأما رواية مثنّي بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له :
إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : إنّ اجتمع قدر حمّصة فاغسله وإلّا فلا » « 3 » .
فقد يستدل « 4 » بها على العفو في البدن أيضا بتقريب أنّ المراد بقدر الحمّصة قدرها وزنا لا سعة وهي تقرب من سعة الدرهم .
أو يفصّل بها بين الثوب والبدن فيلتزم بالعفو عما دون الدرهم في الثوب ، وعما دون الحمّصة في البدن .
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 107 والحدائق ج 5 ص 308 .
( 2 ) نعم في الحدائق - ج 5 ص 308 - وعن الرياض وكشف اللثام التشكيك في التعميم ولكنّه في غير محله ، كما أشار في الجواهر ج 6 ص 108 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1026 في الباب : 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .
( 4 ) كما في المدارك ص 105 في الأمر الأوّل من الأمور التي ذيل بها البحث في المقام ، وحكاه عنه في الحدائق - ج 5 ص 308 - أيضا ، ومال إلى تأييد الحكم بها في الجواهر - ج 6 ص 108 - وحكي عن الرياض : « احتمال قراءتها بالخاء المعجمة وهو سعة ما انخفض من راحة الكف ، كما عن بعض الأجلة تقدير الدرهم به سعة ، لكن قال : أنّه يتوقف على القرينة لهذه النسخة وهي مفقودة » .