سواء كان في البدن أو اللباس ( 1 )
شرح
اثنتين فما فوق لمعهودية نحو هذا الاستعمال ، فترجع الإشارة في قوله عليه السّلام : « ما كان أقل من ذلك » إلى نفس الدرهم ، فيكون المراد من قوله عليه السّلام : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » خصوص ما كان أقل منه دون الأعم منه ، ومن المساوي .
وكيف كان فلو لم يتم هذا المجمع فالمرجع بعد التساقط بالمعارضة عمومات المنع ، هذا مضافا إلى التصريح بالمنع عن مقدار الدرهم في :
صحيحة ابن أبي يعفور - في حديث - قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ، ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » « 1 » .
ويمكن جعلها شاهد جمع بين الروايات المتعارضة .
فتحصل : أنّ الأقوى هو العفو عن خصوص ما كان أقل من الدّرهم ، فلا يعفى عن المساوي ، والأكثر .
( 1 ) عدم الفرق بين البدن واللباس في العفو الجهة الثانية مما يبحث عنه في المقام : هو عدم اختصاص العفو بالثوب - وإن كان موردا للنصوص - بل يعم البدن أيضا على المشهور شهرة عظيمة حتّى أنّه قال في الحدائق « 2 » : « وظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على ضم البدن إليه يعني إلى الثوب - أيضا » بل ادعى الإجماع في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1026 في الباب : 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
( 2 ) ج 5 ص 308 .