. . . . . . . . . .
شرح
الدّرهم ، لأنّ منطوقه أنّه إذا كان أكثر منه يعيد الصلاة فمفهومه أنّه إذا لم يكن أكثر منه لا يعيد ، وهو أعم من المساوي والأقل ، فتقع المعارضة بين الصدر والذيل .
أجبنا عن ذلك بأنّ المقدار المساوي للدّرهم حيث أنّه فرد نادر - لا يمكن تحصيل العلم به غالبا - فلا يبعد دعوى إهمال الرواية بالنسبة إليه رأسا ، فلا يدخل في شيء من المفهومين - لا مفهوم الصدر ولا مفهوم الذيل - فلا بدّ حينئذ في معرفة حكمه من الرجوع إلى دليل آخر وليس إلّا عمومات المنع عن مطلق النجاسات فلا يعفى عنه .
ولو سلم تعرض الرواية له ، ودخوله في المفهوم وقعت المعارضة بالنسبة إليه بين المفهومين ، فتكون الرواية مجملة من هذه الجهة ، لاستحالة إرادته في كليهما فيسقطان بالمعارضة ، لأنّها بالإطلاق لا العموم ، كي يرجع إلى المرجحات السنديّة ، فبعد التساقط يكون المرجع عمومات المنع عن مطلق الدّم أو النجس في الصلاة ، لأنّ المعارضة بينهما يكون بالإطلاق .
فتحصل : أنّه على جميع التقادير الثلاثة - كون الذيل بيانا لمفهوم الصدر ، أو إهمال الرواية ، أو إجمالها بالنسبة إلى المساوي للدرهم - يكون حكمه عدم العفو .
وبعضها يدل على العفو عن مقدار الدّرهم وأنّ الممنوع إنّما هو الزائد عليه ك :
صحيح محمّد بن مسلم - مضمرا - في رواية الكليني - ومسندا - إلى أبي جعفر عليه السّلام في رواية الصدوق قال : « قلت له : الدّم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ؟ قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ما لم يزد