. . . . . . . . . .
شرح
أنّهما ذهبا إلى العفو عنه كالأقل .
فلا بدّ من النظر في روايات المقام ، وهي مختلفة الدّلالة من هذه الجهة حتّى أنّها صارت سببا لوقوع الإشكال واختلاف الأقوال في محل البحث .
فبعضها تدل على عدم العفو عن مقدار الدرهم ك :
صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « في الدّم يكون في الثّوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم - وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى - فليعد صلاته ، وإن لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة » « 1 » .
فإنّ مفهوم قوله عليه السّلام في صدر الرواية « إن كان أقل من قدر الدّرهم فلا يعيد . » أنّه إن لم يكن أقل من الدرهم يعيد الصلاة ، سواء كان بمقدار الدّرهم أو أكثر ، فيكون قوله عليه السّلام « وإن كان أكثر من قدر الدرهم . » بيانا لمفهوم الصدر فيكون المراد أنّه تجب إعادة الصلاة لو كان الدّم بمقدار الدرهم أو أكثر ، فإنّ الظاهر أنّ صدر الكلام هو موضوع الحكم منطوقا ومفهوما ، فيحمل عليه الذيل ، فيكون المتحصل من هذه الرواية هو العفو عما دون الدّرهم ، وأما المساوي له والزائد فلا يعفى عنه ، هذا .
ولو نوقش في ذلك بدعوى : أنّ مفهوم الذيل هو العفو عن مقدار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .