تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

[ ( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ]

( مسألة 4 ) : لا يعفى عن دم الرعاف ( 1 ) ولا يكون من الجروح .
شرح
خرج دمها إلى الظاهر لا يعفى عنه ، خلافا للمتن . ( 1 ) دم الرعاف لا يخفى : أنّ دم الرعاف يكون على نحوين ، أحدهما : أنّ يخرج بسبب انفجار العروق الشعريّة في الأنف ، لحرارة الهواء . أو أكل شيء حار . أو ضغط الدم ونحو ذلك . وهذا غير مشمول لأدلة العفو ، لعدم صدق الجرح على العرق المنفجر . وعلى تقديره لا يكون من الجروح المستقرة ، لاندماله بسرعة . وقد تقدم « 1 » اختصاص العفو بها ، فعدم العفو عن هذا النوع من دم الرعاف إنّما يكون بمقتضى القاعدة . لعدم شمول نصوص العفو له ، فتشمله أدلة المانعيّة . هذا مضافا إلى دلالة جملة كثيرة من الأخبار « 2 » على عدم جواز الصلاة معه ، فإذا أمكن التطهير في الأثناء فهو ، وإلّا يقطع الصلاة ويستأنفها بعد التطهير . وعلى الجملة لا يعفى عن هذا النحو من دم الرعاف - وهو المتعارف فيه - إما تخصصا أو تخصيصا . وأما النحو الثاني - هو أنّ يكون خروجه لجرح أو قرح مستقر داخل الأنف - فهل تشمله أدلة العفو - لصدق الجرح أو القرح عليه - أو لا ؟ الظاهر عدمه ، لما عرفت « 3 » من اختصاص أدلة العفو بما إذا كانت إصابة دمها البدن أو الثوب من المتعارف ، كالقرحة في الرجل أو اليد أو نحو ذلك . وأما ما لا يتعارف فيه الإصابة - كدم الأنف - فلا تشمله الأدلة ، فإنّ الأنف
هامش
( 1 ) في الصفحة : 277 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 1244 في الباب : 2 من أبواب قواطع الصلاة . وج 1 ص 187 في الباب 7 من أبواب نواقض الوضوء . وج 2 ص 1063 في الباب 42 من أبواب النجاسات . ( 3 ) في الصفحة : 281 .