تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

[ ( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجرح ، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج مع‍ ]

( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجرح ، كذا يعفى عن القيح المتنجس الخارج معه ، والدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتصل به في المتعارف . أما الرطوبة الخارجية إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج ( 1 ) .
شرح
البدن ، ومن حيث الكبر والصغر . فالقولان الآخران ، وهما الاقتصار في العفو على موارد الضرورة - كما عن بعضهم - وفي مقابله القول بالعفو عن مطلق دمها ولو كانت الإصابة بغير المتعارف وكان مع التعمد في التنجيس - كما مال إليه في الحدائق - هما على طرفي الإفراط والتفريط ، لا دليل على شيء منهما أصلا . ( 1 ) القيح المتنجس أما القيح فقد صرح بالعفو عنه في صحيحة ليث المرادي وصحيحة عبد الرحمن المتقدمتين « 1 » . هذا مضافا إلى كفاية إطلاق النصوص في العفو عنه ، للملازمة الغالبيّة بين الدم والقيح في القروح والجروح . وندرة خلوّها عنه ، فتدل على العفو عنه بالالتزام لا محالة . وأما الدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتصل به في المتعارف ، فقد ظهر وجه العفو عنهما مما ذكرناه آنفا ، لتحقق الملازمة الغالبية فيهما أيضا . وحمل النصوص على القروح والجروح التي لا دواء عليها . أو الّتي لا تصلها عرق من بدن المبتلى بها . أو البلاد الباردة . أو فصل الشتاء ، كلّ ذلك حمل على الفرد النادر لا يصار إليه .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 269 و 274 .