تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

[ ( مسألة 2 ) : إذا تلوث يده في مقام العلاج ]

( مسألة 2 ) : إذا تلوث يده في مقام العلاج يجب غسلها ولا عفو ( 1 ) كما أنّه كذلك إذا كان الجرح مما لا يعتدى ، فتلوث أطرافه بالمسح عليها بيده ، أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف .
شرح
وأما الرطوبة الخارجية - كالماء إذا لاقى الجرح وسال إلى الأطراف - فقد يتوهم أولويّة العفو عنها ، لعدم زيادة الفرع على الأصل ، فإنّ الدم إذا كان معفوا عنه فالرطوبة المتنجسة به يعفى عنه بطريق أولى . ويندفع : بأنّ هذا مجرد استحسان لا يوجب القطع بالحكم . فالمتبع في الأحكام الشرعيّة إنّما هو شمول الدليل أو دلالته بالالتزام ، ولم يثبت شيء منهما في الرطوبة الخارجيّة ، كما هو واضح . فإذا يرجع إلى إطلاقات أدلة المنع عن الصلاة في النجس ، فيجب غسل مثل هذه الرطوبة . إلّا إذا كان فيه حرج شخصي ، فلا يجب لذلك ، لا لأدلة العفو . ( 1 ) تلوث اليد في مقام العلاج قد ظهر حكم هذه المسألة مما تقدم ، فإنّا قد ذكرنا أنّ دليل العفو إنّما يشمل ما يتعارف إصابة الدم إيّاه بحسب الطبع ، بحيث تكون من لوازمه العادية . فاليد مما لا يشملها العفو إذا تلوثت في مقام العلاج . وكذلك أطراف الجرح مما لا يتعدى دمه إليها في المتعارف ولكن إصابتها الدم بواسطة اليد أو الخرقة الملوثة به وهذا لا ينافي ما أسلفناه من دلالة موثقة عمّار المتقدمة « 1 » على العفو عن نجاسة اليد الملوثة بدم الدّمل ، لاختصاصها - كما عرفت - بمورد الاضطرار ، وهو حال الصلاة ، فيما إذا انفجر الدّمل أثنائها .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 281 .