تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ ( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير ]

( مسألة 3 ) : يعفى عن دم البواسير ( 1 ) خارجة كانت أو داخلة . وكذا كلّ قرح أو جرح باطني خرج دمه إلى الظاهر .
شرح
دم البواسير ( 1 ) لإطلاق الروايات ، فإنّ البواسير قروح داخلية تكون في أطراف المخرج ، قد تنفجر ويسيل دمها إلى الخارج ، ويتعارف إصابته اليد واللباس . وفي مقابلها النواسير الّتي هي قروح خارجية في أطراف المخرج . ولا مانع عن شمول الروايات لمطلق القروح وإن كانت باطنيّة ، ولا موجب لتخصيصها بالخارجية منها . ودعوى الانصراف غير مسموعة ، لأنّ من كان به البواسير يصدق عليه حقيقة : أنّ به قرحة ، فيشمله أدلة العفو فيما يتعارف إصابته الثوب والبدن من الدم فالصحيح هو ما في المتن من العفو عن دمها . سائر القروح والجروح الباطنية وأما سائر القروح والجروح الباطنيّة كالقروح الرئويّة في المسلولين أو ما تكون منها في المعدة أو الكبد أو نحو ذلك - إذا خرج دمها من الفم أو المخرج - فهل يعفى عنه أم لا ؟ لا ننكر أنّه يصدق في حقهم : أنّ بهم قروحا أو جروحا - كما هو مورد نصوص الباب - فلا مانع من شمول الروايات لهم من هذه الجهة . ودعوى منع العموم ، واختصاص الروايات بالقرح أو الجرح الظاهر ، قد عرفت منعها . نعم يمكن دعوى عدم العفو عنها ، بلحاظ اختصاص الروايات بالقروح والجروح الّتي يتعارف إصابة دمها البدن واللباس ، كما في القروح أو الجروح الخارجيّة أو الباطنيّة الّتي يتعارف فيها ذلك ، كدم البواسير . وأما غيرها مما لا يتعارف فيها ذلك - كالأمثلة المتقدمة - فلا يشملها أدلة العفو من هذه الجهة ، لعدم تعارف إصابة دمها للبدن واللباس بحسب الطبع فلو