[ ( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة ]
( مسألة 7 ) : إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعدّ جرحا واحدا عرفا جرى عليه حكم الواحد ، فلو برئ بعضها لم يجب غسله بل هو معفو عنه حتّى يبرأ الجميع ( 1 ) . وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفية فلكل حكم نفسه فلو بريء البعض وجب غسله ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
شرح
( 1 ) حكم تعدد القروح والجروح إذا كانت القروح أو الجروح المتعددة متقاربة بحيث تعد جرحا أو قرحا واحدا بنظر العرف ولكن ذات شعب متعددة - كما يتفق ذلك في الدماميل - فلا إشكال في العفو حتّى يبرء الجميع ، لوحدة الموضوع - عرفا - وأما إذا كانت غير متقاربة بحيث لم تعد جرحا واحدا ، كما إذا كان بعضها في اليد والبعض الآخر في الرجل - مثلا - كان العفو مختصا بالباقي ، وأما الّذي بريء فلا يعفى عنه ، لأنّ لكلّ جرح أو قرح حكم يختص به ، كما أفاد المصنف « قده » .
وقد يتوهم : دلالة رواية أبي بصير المتقدّمة « 1 » على العفو عن الجميع حتّى تبرأ ولو كانت متعددة متباعدة ، حيث قال فيها : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلّي ، فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دما . فلمّا انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دما . فقال لي : إن بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » .
فإنّ « دماميل » صيغة جمع ، وإطلاقها يشمل ما إذا كانت مجتمعة أو متفرقة . وقد جعل عليه السّلام الغاية لعدم الغسل برء الجميع .
وفيه أوّلا : أنّها ضعيفة السند بأبي بصير ، فإنّه أبو بصير الأسدي
هامش
( 1 ) في الصفحة : 268 - 269 .