. . . . . . . . . .
شرح
مرّة ، فإنّه لا يستطيع أنّ يغسل ثوبه كل ساعة » « 1 » .
بدعوى : أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة . »
علة لعدم وجوب غسل الثوب في اليوم إلّا مرة واحدة ، وعدم استطاعة الغسل لا يكون إلّا مع استمرار الدم ، وإلّا فمع الانقطاع يستطيع غسل الثوب في أوقات الصلوات ، لأنّ المراد بكل ساعة إنّما هي ساعات الصلاة لا مطلق الساعات ، إذ لا يحتمل وجوب غسله على هذا الوجه ، لعدم كونه من الواجبات النفسيّة .
ويدفعها أوّلا : أنّ الرواية مضمرة لا يمكن الاعتماد عليها ، إذ لم يثبت أن سماعة لا يضمر إلّا عن الإمام عليه السّلام .
وثانيا : أنّها قاصرة الدلالة على اعتبار السيلان في العفو ، لأنّه لو كان عدم استطاعة الغسل علة لعدم وجوبه - بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما - للزم القول بوجوبه على من استطاعة من دون مشقة . أو بوجوب تبديل الثوب الذي هو بمنزلة الغسل لو تمكن منه ، مع أنّ القائل باعتبار السيلان لم يلتزم بذلك .
بل لم يلتزم بوجوب غسل الثوب حتّى مرة واحدة في كل يوم لو استمر الدم ، وحمل الأمر به - في هذه الرواية وغيرها - على الاستحباب .
فإذا لا بدّ من حمل التعليل المذكور على بيان الحكمة للعفو تقريبا للذهن ، فلا يدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، فيكون العفو ثابتا ولو تمكن من غسل ثوبه أو تبديله .
ولو سلم كونه علّة للعفو ، بحيث يدور الحكم مداره وجودا وعدما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1028 في الباب : 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .