تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ، ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة » « 1 » . وهي - أيضا - كسابقتها في الإطلاق . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدّم والقيح فيصيب ثوبي ؟ فقال : دعه فلا يضرك أن لا تغسله » « 2 » . وهذه - أيضا - كسابقتها ، لأنّ الظاهر من فرض السيلان في كلام السائل هو كونه مقدمة لإصابة الثوب كما هو المتعارف ، لا خروج الدم مستمرا على نحو لا ينقطع أبدا ، كما هو الفرد النادر . وعليه يكون عدم الاستفصال في الجواب بين المستمر وغيره دالا على إناطة الحكم بعدم البرء . وأما الروايات الّتي يستدل بها على اعتبار السيلان الفعلي : فمنها : مرسلة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدّم » « 3 » . بدعوى : دلالة مفهوم الشرط - في صدرها - على أنّه لو لم يكن دم الجرح سائلا يغسله . مضافا إلى تحديد عدم وجوب الغسل - في ذيلها - بانقطاع الدم ، فلو كان الحدّ هو البرء كان ذكر انقطاع الدم مستدركا . وهذا يكون قرينة على أنّ المراد بالبرء فيها هو البرء عن سيلان الدم ، لا البرء الحقيقي بمعنى الاندمال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 7 .