. . . . . . . . . .
شرح
فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دما . فلما انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دما . فقال لي : إنّ بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » « 1 » .
ومقتضى التحديد بالبرء في الجواب هو عدم وجوب الغسل قبله ، سواء أكان فيه مشقة أم لا ، وسواء أكان الدّم سائلا أم لا .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي ، كيف يصلّي ؟ فقال : يصلّي وإن كانت الدماء تسيل » « 2 » .
وكلمة : « إن » الوصليّة تدل على أنّه على تقدير عدم السيلان أولى بالعفو . وكأنّه بيان للفرد الخفي ، لأنّ المتعارف عدم سيلان الدم مستمرّا على نحو لا تكون هناك فترة ينقطع فيها الدّم ، ففرض الاستمرار في السؤال بقوله :
« فلا تزال تدمي » لا ينافي إطلاق الجواب الّذي هو المعيار في الاستدلال .
مضافا إلى إمكان حمله على الإدماء المتعارف .
ومنها : صحيحة ليث المرادي ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل تكون به الدّماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ؟ فقال : يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ، ولا شيء عليه » « 3 » .
ومقتضى ترك الاستفصال في الجواب بين السيلان وعدمه ، أو كون الغسل حرجيا أم لا هو العفو ما دام لم يبرء .
ومنها : موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الدّمل يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1028 في الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .