. . . . . . . . . .
شرح
ويدفعها أوّلا : أنّها ضعيفة بالإرسال ، فإنّ في طريقها محمّد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن سماعة . ولم يعلم من هو كما أنّه لم يثبت عدم رواية ابن أبي عمير إلّا عن الثقات بعد ما عثرنا عليه من روايته عن غير الثقة أيضا . فالرواية ضعيفة بالإرسال . فما في بعض الكلمات من التعبير عنها بالموثقة في غير محله .
وثانيا : أنّها قاصرة الدلالة على تحديد العفو بالسيلان . وذلك ، أما بلحاظ مفهوم الصدر فلعدم وجود مفهوم للشرط ، لأنّ السيلان لم يكن شرطا بل هو قيد للشرط ، فيكون مفهوم قوله عليه السّلام : « إذا كان بالرجل جرح سائل . » أنّه إذا لم يكن به جرح سائل فيغسله ، فهو من باب السالبة بانتفاء الموضوع . ويكون المعنى : أنّه يجب الغسل إذا لم يكن به جرح رأسا . نعم لو كانت العبارة هكذا : إذا سال الجرح فلا يغسله ، كان مفهومها أنّه إذا لم يسل يغسله . نعم لو كان هناك مفهوم لكان هو مفهوم الوصف وقد التزمنا بثبوته في الجملة في محله .
إلّا أنّ ذلك إنّما يتم فيما إذا لم يكن فائدة لذكر القيد إلّا دخله في الحكم بحيث لو لاه لكان ذكره لغوا ، وإلّا فلا مفهوم له . وذكر السيلان في المقام إنّما يكون لإفادة إصابة الدم للثوب الذي هو لباس المصلّي ، لظهور الكلام في العناية إلى تفهيم ذلك دون نجاسة البدن بالدم الخارج من الجرح وإن لم يصب ثوبه . وأما بلحاظ التحديد بالانقطاع في ذيلها ، فلأنّ الظاهر أنّ المراد الانقطاع عن برء أي الانقطاع بالمرة ، وإلّا لكان ذكر البرء قبله لغوا . فيكون عطف انقطاع الدم على البرء من باب عطف التفسير والبيان .
ومنها : مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلّي ، ولا يغسل ثوبه كل يوم إلّا