تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
إن كان سقوط الصلاة - لعدم التمكن من رفع النجاسة ، فلا يتمكن المكلف من تحصيل الطهارة الخبثيّة الّتي هي شرط في الصلاة ، فلا بدّ من سقوط التكليف بها ، لانتقاذ المشروط بانتفاء شرطه - إلّا أنّه قام الإجماع - بل الضرورة - على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، فيكون حال من في بدنه أو ثوبه الدمان حال المسلوس والمبطون والمستحاضة ، في اقتضاء قاعدة نفي الحرج عدم اعتبار الطهارة فيهم . وإن أمكن الفرق بين الموردين ، بأنّه لولا الدليل الخاص لزم الحكم بعدم وجوب الصلاة على المسلوس والمبطون ، لعدم تمكنهما من الطهارة الحدثيّة ، ولا صلاة إلّا بطهور . وهذا بخلاف الفاقد للطهارة الخبثية ، فإنّه متمكن من الطهارة من الحدث . وعلى الجملة : لو كان حدّ العفو مشقة الإزالة أو السيلان الفعلي لم يكن وجه لأفراد هذين الدّمين بالذكر ، عدا متابعة النصوص . مع أنّها ظاهرة فيما يعم قاعدة الحرج . فإذا لا بدّ من التصرف في كلمات الأصحاب ، بحمل المشقة فيها على المشقة العرفية الحاصلة من احتياجها - في أغلب أوقات الصلاة - إلى التطهير ، دون الحرج الرافع للتكليف . وبحمل السيلان في كلماتهم على ما كان له استعداد الجريان على نحو يكثر في الخارج ويتكرر تلبسه بالجريان الفعلي - كما هو الغالب في أفراد الجروح والقروح - لا ما كان جاريا بالفعل على نحو الاستمرار والدوام ، فإنّه من الأفراد النادرة فيها . وكيف كان فالمتبع هو ما يفهم من أخبار الباب . والذي يقوى في النظر هو ورودها في غير ما يكون سقوطه بمقتضى دليل نفي الحرج . والمستفاد منها ثبوت العفو إلى حد البرء ، فلا يعتبر شيء من القيدين . وهي أخبار مستفيضة : منها : موثقة أبي بصير ، قال : « دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو يصلّي ،