فصل فيما يعفى عنه في الصلاة وهو أمور :
« الأوّل » : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ ( 1 ) ، في الثوب أو البدن .
فصل فيما يعفى عنه في الصلاة دم الجروح والقروح
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في العفو عن دم الجروح والقروح في الصلاة في الجملة ، وإنّما اختلفت كلماتهم في حدّ العفو والقيود المعتبرة فيه ، وأنّه هل الحد فيه البرء ؟ أو المشقة في الإزالة ؟ أو سيلان الدم ؟ أو الأخيران معا ؟
نسب القول الأوّل - أعني التحديد بالبرء - إلى ظاهر الصدوق ، وصريح جملة من المتأخرين ، بل أكثرهم ، واختاره المصنف « قده » . وهو الصحيح ، كما ستعرف استظهاره من الأخبار الآتية .
ونسب القول الثاني - أعني التحديد بأحد القيدين - إلى جملة من الأصحاب .
وذهب إلى القول الثالث - أعني اعتبار كلا القيدين المشقة في الإزالة ، ودوام السيلان المراد به أن لا تكون هناك فترة تسع الصلاة - المحقق في الشرائع وغيره . بل عن كاشف الغطاء : نسبة اعتبارهما - تارة - إلى الأكثر ، و - أخرى - إلى المشهور . فيكون حال من به القروح أو الجروح حال صاحب السلس ، والبطن ، والمستحاضة ، ودائم النجاسة .
أقول : لو كان المدار في العفو على مشقة الإزالة كان العفو حينئذ مقتضى قاعدة نفي الحرج ، من دون حاجة إلى دليل خاص . ولم تكن حينئذ أيّة خصوصيّة للدّمين تقتضي إفرادهما بالبحث ، بل كان الحكم جاريا في جميع النجاسات ، بل المتنجسات الّتي تشق إزالتها ، ومقتضى القاعدة حينئذ
و