. . . . . . . . . .
شرح
صحيحة زرارة وحديد بن حكيم الأزديّ جميعا قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السطح يصيبه البول أو يبال عليه ، يصلّى في ذلك المكان ؟
فقال : « إن كان تصيبه الشمس والرّيح وكان جافّا فلا بأس به . إلّا أن يكون يتّخذ مبالا . » « 1 »
فإنّ مفهومها ثبوت البأس إذا جفّ السطح بغير الشمس لبقائه حينئذ على النجاسة ، فإنّ المعتبر في المنطوق - أعني الحكم بعدم البأس - أمران : إصابة الشمس والجفاف بها كي يطهر المكان بذلك ، فإذا انتفى أحد الأمرين ينتفي الحكم لانتفائه ولو بانتفاء أحد جزئي موضوعه .
وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه ؟ فقال : إذا جففته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » « 2 » .
وهذه كسابقتها في تقريب الاستدلال ، بل تكون أصرح لقوله عليه السّلام في ذيلها « فهو طاهر » لتعليق الجواز على الطهارة صريحا .
هذا ، ولكن تعارضها روايات أخر تدل على جواز الصلاة في الأماكن النجسة مع عدم التعدي . وهي على طائفتين .
الأولى : ما وردت في خصوص الشاذكونة أيضا ، ك :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ؟ قال : « لا بأس » « 3 » وفي رواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 في الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 في الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1043 في الباب 30 من أبواب النجاسات الحديث 3 وذيله و 4 . ورواية ابن أبي عمير ضعيفة ب « صالح النيلي » ضعفه ( صه . جش ) كما في جامع الرواة ج 1 ص 405 . نعم هو من رجال كامل الزيارات - ب 54 ح 16 ص 140 - ولكن لا يعتمد عليه مع المعارضة بتضعيفه من غيره .