تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
الصدوق « لا بأس بالصلاة عليها » « 1 » . وما عن ابن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلّي على الشاذكونة ، وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : « لا بأس » « 2 » . والجمع بين هاتين وبين موثقة ابن بكير المتقدمة « 3 » الدالّة على عدم جواز الصلاة على « الشاذكونة » المتنجسة بالاحتلام ، إما بحمل الموثقة على الكراهة ، أو بحملها على صورة وجود الرطوبة المسرية إلى بدن المصلّي ولباسه ، وذلك لأنّ النسبة بين الروايتين والموثقة وإن كانت التباين لاتحاد موضوعهما - وهي الصلاة على الشاذكونة المصابة بالاحتلام - واختلافهما في الحكم جوازا ومنعا مطلقا في صورتي الرطوبة وعدمها ، إلّا أنّه لا بدّ من تقييد الروايتين المجوّزتين بصورة الجفاف وعدم السراية بما دلّ من الروايات « 4 » على اعتبار طهارة بدن المصلّي ولباسه وبما يأتي من الروايات المفصّلة في مكان المصلّى بين وجود الرطوبة وعدمها بالمنع في الأوّل والجواز في الثاني ، فتنقلب النسبة بين المتعارضين من التباين إلى العموم والخصوص فتختص الروايتين المجوّزتين بصورة الجفاف فيقيّد بهما إطلاق الموثقة المانعة مطلقا ، فتحمل على صورة وجود الرطوبة المتعدية - كما ذكرنا - هذا كلّه في الروايات الواردة في « الشاذكونة » .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية الماضية . ( 2 ) راجع الحاشية الماضية . ( 3 ) في الصفحة : 25 . ( 4 ) المتقدمة في أوّل الفصل في الصفحة : 9 ، أشرنا إلى أبوابها في التعليقة .