. . . . . . . . . .
شرح
أقول : يمكن الاستدلال له بما روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 1 » .
بدعوى أنّ الجمع المضاف يفيد العموم فيعم المساجد السبعة ولا يختص بمسجد الجبهة .
وفيه أوّلا : أنّه ضعيف السند لأنّه نبويّ مرسل والانجبار بالعمل - لو تم - فهو معلوم العدم في المقام ، لذهاب المشهور إلى عدم اعتبار الطهارة في غير مسجد الجبهة .
وثانيا : أنّ من المحتمل إرادة بيوت اللّه المعدّة للعبادة ويؤيد ذلك - إن لم يدل عليه - ما ورد من نفس التعبير في غيره من الروايات مريدا به بيوت العبادة كقوله - صلّى اللّه عليه وآله : « جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم » « 2 » .
وثالثا : أنّه لو منع عن ذلك وادّعي إرادة محل السجود كان القدر المتيقن إرادة مسجد الجبهة ، بل لا يبعد دعوى ظهور النبوي المذكور في ذلك للانصراف والتبادر ، والتعبير بالجمع إنّما هو بلحاظ المقابلة للجمع كما في قوله تعالىفَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ« 3 » فيكون التعدد بلحاظ أفراد المكلفين لا تعدد مساقط السجدة . فتحصّل : أنّه لا يمكن الاعتماد على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 504 في الباب 24 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 رواه عن كتب الفقه لا الحديث .
( 2 ) عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : جنبوا مساجدكم . » ومثله مرسل علي بن أسباط عن أبي عبد اللّه - ع - : « جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والضالة والحدود ورفع الصوت » الوسائل : ج 3 ص 507 في الباب 27 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث 2 و 1 .
( 3 ) المائدة 5 : 6 .