. . . . . . . . . .
شرح
السبعة المنهيّ عنها المقبرة ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت اللّه وهذه العناوين بما هي تكون منهيّا عنها - جزما - فلا بدّ من حمل النهي في الحديث على الكراهة .
ولعلّ الوجه فيه عدم تناسب العبادة مع الأماكن المعدة للقذرات والكثافات مثل المجزرة والمزبلة والحمام ، أو جهة أخرى لا تناسب العبادة في باقي العناوين المذكورة .
ولو سلّم دلالته على اعتبار الطهارة فلا يدلّ إلّا على اعتبارها في الجملة ، والقدر المتيقن منها طهارة مسجد الجبهة إذ لا إطلاق فيه يعمّ جميع المواضع السبعة في السجود .
وقد استدلّ « 1 » للقول المذكور بموثّقتين .
الأولى : موثقة ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلّى عليها ؟ فقال : « لا » « 2 » .
وفي اللغة : « الشاذكونة بالفارسية : الفراش الذي ينام عليه » « 3 » .
الثانية : موثّقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنّه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : « لا يصلّى عليه وأعلم موضعه حتّى تغسله . » « 4 » .
ويمكن الاستدلال له مضافا إلى ذلك بأخبار أخر ك :
هامش
( 1 ) كصاحب الجواهر « قده » ج 8 ص 333 والفقيه الهمداني في كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 184 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب : 30 من أبواب النجاسات ، الحديث : 6 .
( 3 ) كذا في أقرب الموارد - ج 1 ص 579 - في مادة « شذكن » وفيه أيضا أنّه « ثياب غلاظ مضرية تعمل باليمن » .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1042 في الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، 2 .