تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
قرره الإمام عليه السّلام على ارتكازه ولكن دلّه على كيفية تطهيره حيث بين عليه السّلام له أنّ الجص المذكور مما يطهر بالماء والنار ، فيصحّ السجود عليه . وقد تعرضنا لهذه الرواية في بعض المباحث المتقدمة « 1 » أيضا . والحاصل : أنّ الدليل غير منحصر بالإجماع ، بل إنّ هذه الرواية يمكن عدّها من الأدلّة اللفظيّة التي لا يبعد فيها دعوى الإطلاق . لدلالة السؤال فيها على مفروغية اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة واقعا ، سواء تمكن منها المصلّي أم لم يتمكن . وثانيا : إنّه لو كان دليله منحصرا بالإجماع لم تصح دعوى ثبوت القدر المتيقن له ، لإطلاق معقد إجماعهم على الطهارة في مسجد الجبهة ، كما هو الحال في اشتراطها في بدن المصلّي ولباسه . ويشهد لذلك : اتفاقهم على عدم صحة صلاة من يعلم بارتفاع الاضطرار في الوقت وسوف يتمكن من تطهير مسجد الجبهة قبل خروج الوقت . إذ لا يحتمل أن يفتي فقيه بجواز السجدة على المحل النجس مع فرض علم المصلّي بالتمكن من تطهيره في الوقت ، وليس ذلك إلّا لأجل اشتراط الطهارة في مسجد الجبهة مطلقا على نحو اشتراطها في اللباس والمكان . فتحصل : أنّه لا قصور في إطلاق دليل الاشتراط بالنسبة إلى حالتي الاضطرار والاختيار . فإذا أخل بالشرط اعتمادا على استصحاب بقاء العذر أو الاعتقاد به ثمّ انكشف له الخلاف قبل خروج الوقت ، كان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة ، كما ذكرنا في المسألة السابقة . فيحكم ببطلان الصلاة ، حينئذ لإمكان دعوى عدم شمول حديث : « لا تعاد . » المورد وإن شمل فرض
هامش
( 1 ) في الصفحة : 20 .