تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ ( مسألة 12 ) : إذا اضطر إلى السجود على محل نجس ]

( مسألة 12 ) : إذا اضطر إلى السجود على محل نجس لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) السجود على الموضع النجس اضطرارا قد ظهر حكم هذه المسألة مما ذكرناه آنفا في المسألة السابقة ، فإنّ مقتضى حديث « لا تعاد . » أيضا عدم وجوب الإعادة . وإن كانت القاعدة الأوّلية تقتضي وجوبها لكن نخرج عنها بالحديث المذكور . هذا ، ولكن ربما يقال : إنّ العمدة في دليل اعتبار طهارة مسجد الجبهة الإجماع ، والقدر المتيقن منه حال الاختيار - أي الاختيار حال الصلاة لا في مجموع الوقت ، بدعوى : أنّ العبرة في الاختيار والاضطرار إنّما هي بحال الصلاة - ففي حالة الاضطرار لا دليل على اعتبار الطهارة ، فيرجع إلى أصالة البراءة ، فتصح الصلاة . وتكون النتيجة أنّه على تقدير القول بالبطلان في المسألة السابقة نقول بالصحة في هذه المسألة ، لقصور الدليل على الاشتراط هنا . وفيه أوّلا : أنّ الدليل على اشتراط الطهارة في مسجد الجبهة لم ينحصر بالإجماع ، بل يستفاد ذلك من بعض الروايات أيضا ، وهي : صحيحة حسن بن محبوب قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إلى بخطه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 1 » . فإنّها تدل على مفروغية اعتبار الطهارة في ذهن السائل وارتكازه عنده ، ولذلك سئل عن السجدة على الجص الذي يوقد عليه بالعذرة وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1099 في الباب : 81 من أبواب النجاسات الحديث : 1 وفي ج 3 ص 602 في الباب : 10 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث : 1 .