[ ( مسألة 13 ) : إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا لا يجب عليه الإعادة ]
( مسألة 13 ) : إذا سجد على الموضع النجس جهلا أو نسيانا لا يجب عليه الإعادة ( 1 ) وإن كان أحوط .
شرح
المسألة السابقة . وذلك لأنّ السجدة - في الحديث - من الخمسة المستثناة ، الّتي تعاد منها الصلاة . والسجود الباطل بسبب فقد شرطه يكون بحكم عدمه ، فيمكن القول بالبطلان هنا وبالصحة في المسألة السابقة على عكس ما قيل . هذا ولكن الصحيح - كما سيمر عليك في المسألة الآتية - هو شمول الحديث المذكور للفرض ، لظهور المستثنى في ترك السجدة رأسا ، فلا يشمل السجدة الباطلة . والنتيجة : أنّه لا مانع من شمول حديث : « لا تعاد . » لكلتا المسألتين هذه وسابقتها ، فتصح الصلاة في مورد الاضطرار إلى ترك شرط آخر فيه ، كما لو اضطر إلى السجود على ما لا يصح السجود عليه ، أو على موضع مرتفع عن موضع قدميه بأربعة أصابع ، فصلّى صلاة اضطرارية ثمّ ارتفع الاضطرار قبل خروج الوقت ، فإنّه في جميع ذلك يحكم بصحة الصلاة وعدم وجوب الإعادة ، لحديث : « لا تعاد . » لأنّ الفروض المذكورة تكون من مصاديق الجاهل بالاشتراط ، وقد عرفت « 1 » شمول الحديث للجاهل كالناسي .
( 1 ) السجود على الموضع النجس جهلا إذا سجد سجدة واحدة - ولو من كل ركعة - على الموضع النجس فلا إشكال - بل لا خلاف - في عدم وجوب الإعادة ، إذ لا تزيد السجدة الفاقدة للشرط - كطهارة المسجد أو كونه مما يصح السجود عليه أو غيرهما من الشروط - على ترك السجدة رأسا لا عن عمد ، ولا تبطل الصلاة بتركها
هامش
( 1 ) في الصفحة : 141 - 142 .