. . . . . . . . . .
شرح
الثانية : عكس الأولى ، وهو أنّ يعلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت .
الثالثة : أنّ يشك في البقاء بحيث يكون مقتضى الاستصحاب بقاءه إلى آخر الوقت . وهاتان الصورتان هما محل البحث في أمثال المقام ، من حيث البدار والإجزاء لو بادر . والأصحّ فيهما جواز البدار ، للاعتقاد ببقاء العذر ، كما في الأولى ولاستصحابه إلى آخر الوقت ، كما في الثانية فيجوز الدخول في الصلاة ، ولو انكشف الخلاف وارتفع العذر بعد الصلاة ، فهل تجب الإعادة حينئذ أو لا ؟ مقتضى القاعدة هو وجوب الإعادة ، لما ذكرناه آنفا :
من تعلق الأمر الاختياري بالطبيعي القابل للانطباق على جميع الأفراد الطولية في تمام الوقت من المبدء إلى المنتهى ، ومع ارتفاع العذر في الأثناء يظهر بقاء الأمر على حاله ، لانكشاف تمكن المكلف من امتثاله . والأمر بالصلاة الاضطراري إنّما كان تخيليّا ، كما في الأولى . أو ظاهريا كما في الثانية . ولا يجزى شيء منهما عن المأمور به الواقعي ومن هنا ذكرنا في الطبعة الأولى من حاشيتنا : « أنّ الأظهر وجوب الإعادة » ولكن الأصح عدمه ، لحديث : « لا تعاد . » لشموله للجاهل بالاشتراط ، وهذا من مصاديقه ، كما سبق « 1 » وسبق « 2 » أيضا : أنّ المراد بالطهور في المستثنى هي الطهارة الحدثية ، فلا تعم الطهارة الخبثية . كما أنّه لا إجمال فيه كي يشك في شموله لها ، بدعوى : سراية إجمال المستثنى إلى المستثنى منه . نعم لا بأس بالاحتياط بالإعادة ، إلّا أنّها لا تجب .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 141 - 142 .
( 2 ) في الصفحة : 139 - 140 .