تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ ( مسألة 11 ) : إذا صلّى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة بعد التمكن من التطهير ]

( مسألة 11 ) : إذا صلّى مع النجاسة اضطرارا لا يجب عليه الإعادة بعد التمكن من التطهير . نعم لو حصل التمكن في أثناء الصلاة استأنف في سعة الوقت ( 1 ) . والأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
( 1 ) إذا صلّى في النجس اضطرارا ثمّ تمكن من التطهير ، فأما أنّ يتمكن منه بعد الصلاة ، أو يتمكن منه في الأثناء . وفي الثاني لا إشكال في بطلان الصلاة ووجوب الاستئناف ، لأنّ الأجزاء اللاحقة تكون مشروطة بالطهارة كالأجزاء السابقة ، والمفروض تمكنه من تحصيل الطهارة لها فتبطل بدونها . وحيث أنّ أجزاء الصلاة ارتباطية ، يبطل الجميع ببطلان البعض . وهذا ظاهر . وأما في الأوّل - أعني ارتفاع الاضطرار بعد الصلاة - فلا ينبغي الإشكال في الصحة وعدم وجوب الإعادة ، لو كان الاضطرار إلى الصلاة في النجس لأجل التقية ، لأنّ المستفاد من أخبارها صحة العمل واقعا وأنّه لا تجب الإعادة ولو علم قبل الصلاة بارتفاع التقية في الوقت ، كما يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى . وأما إذا كان الاضطرار من غير جهة التقية - لفقدان الماء ونحوه - فالصور فيه ثلاثة ، إحداها : أن يكون عالما بارتفاع العذر في الوقت قبل الشروع في الصلاة وفيها لا يشرع البدار ، فضلا عن القول بالإجزاء لو صلّى . وذلك لتمكنه من الصلاة مع الطهارة ولو في بعض الوقت ، والمأمور به إنّما هي الصلاة الجامعة للأجزاء والشرائط ، ولا اضطرار في تركها في تمام الوقت ، لا علما ولا تعبدا لأنّ المفروض العلم بارتفاعه في الأثناء . نعم إنّما يضطر إلى النجس في بعض أفراد الصلاة ، وهو مما لم يتعلق به الأمر . فما اضطر إليه لم يكن مأمورا به ، وما تعلق به الأمر لم يكن مضطرا إلى تركه وعليه فلا مسوغ للبدار ، فضلا عن الإجزاء لو بادر .