. . . . . . . . . .
شرح
كذلك ، وذلك لحديث « لا تعاد . » « 1 » فإنّ المراد بالسجود - المذكور في الحديث في جملة المستثنى - إنّما هو السجود الركني ، وهما السجدتان معا ، كسائر الأركان المذكورة فيه من الركوع ، والطهارة ، والوقت ، والقبلة ، أو للتخصيص « 2 » في الحديث المذكور لو كان المراد به طبيعي السجود . وكيف كان فلا يحتمل وجوب الإعادة بترك سجدة واحدة لا عن عمد واختيار ، ولو كان ذلك من جميع ركعات الصلاة فضلا عما إذا كان من ركعة واحدة .
فالاحتياط المذكور في هذه الصورة ضعيف جدا « 3 » .
وأما إذا سجد على المحل النجس في كلتا السجدتين فوجوب الإعادة وعدمه يبتنيان على شمول حديث : « لا تعاد . » للفرض وعدمه . إذ لو كان المراد من السجود في المستثنى السجود الشرعي المأمور به ضمن الأمر بالصلاة المشروطة بأمور ومنها طهارة المسجد وجبت الإعادة ، لأنّه إذا سجد على النجس فقد كان تاركا للسجدة المأمور بها ، وقد دل الحديث على وجوب الإعادة بتركها . وأما إذا كان المراد من السجود في الحديث ذات السجدة وطبيعيّها ولو كانت فاقدة للشرائط المعتبرة فيها - بأنّ كان المراد الإخلال بالسجدة رأسا - لم تجب الإعادة ، لأنّه على الفرض قد أتى بالسجود ، فيشمله المستثنى منه ، ولا تجب الإعادة .
هامش
( 1 ) تقدم في تعليقة الصفحة : 140 .
( 2 ) لاحظ جملة من الروايات الدالة على عدم وجوب الإعادة بنسيان سجدة واحدة في ( وسائل الشيعة : ج 4 ص 968 في الباب : 14 من أبواب السجود ) .
( 3 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله - على قول المصنف : « وإن كان أحوط » - ( إذا كان السجود على الموضع النجس في سجدة واحدة من ركعة أو أكثر فالظاهر عدم وجوب الإعادة ، والاحتياط بالإعادة ضعيف جدا ) .