دون المواضع الأخر ( 1 ) فلا بأس بنجاستها إلّا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه
شرح
الأزمنة بإلقاء الماء على الجصّ . وكيف كان ، فدلالة هذه الصحيحة على المدّعى في المقام - أعني اعتبار طهارة مسجد الجبهة - غير قاصرة ، والقصور من ناحية أخرى لا يضر بالمقصود .
كما أنّها تدل صريحا على جواز السجود على الجص ، ومن هنا نقول بجواز السجود عليه بل على النورة لأنّهما من الأرض المطبوخة ، ولا يخرجهما الطبخ عن حقيقة الأرضيّة كسائر المطبوخات ، فإنّ اللحم - مثلا - لا يخرج عن صدق اسم اللحم عليه بطبخه أو بشويه على النار وهكذا غيره من المطبوخات . وإطلاق اسم خاص عليه بعد الطبخ لا ينافي صدق العنوان السابق ، فلا مانع عن السجود على الأرض المطبوخة كالجص والنّورة والآجر والخزف وإنّ منع عنه المصنف « قده » كما يأتي في محلّه « 1 » إلّا أنّا ذكرنا في التعليقة أنّ الأظهر الجواز ، لما ذكرناه .
( 1 ) هل يشترط في السجود طهارة المساجد السبعة قد عرفت أنّ الأقوال في المقام ثلاثة . أحدها : المشهور وهو اعتبار طهارة خصوص مسجد الجبهة ، - كما مرّ - والثاني هو اعتبارها في موضع المساجد السبعة - كما عن الحلبي - والثالث اعتبارها في مكان المصلّي مطلقا - كما عن المرتضى « قده » - ولم نجد دليلا واضحا لقول الحلبي بل قيل « 2 » إنّه : « لم نقف له على دليل ولم ينقلوا له دليلا وقائله أعرف به » .
هامش
( 1 ) في كتاب الصلاة في فصل مسجد الجبهة من مكان المصلّي « مسألة 1 » .
( 2 ) الحدائق ج 7 ص 194 .