تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذكرنا . فليس التخيير في المقام بين الصلاة عاريا أو مستترا كي لا يكون لهما ثالث ، بل التخيير بين الصورتين المذكورتين ، ولهما ثالث . فالسؤال في الروايات إنّما هو عن اعتبار إحداهما دون الأخرى ، ولا محذور فيه . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : إنّ القول بالتخيير هو الأوفق بقواعد الجمع العرفي في الطائفتين ، بعد تسليم تكافؤ السند فيهما . لكن قد عرفت « 1 » عدم حجية الطائفة الثانية ، أي الروايات الدالّة على الصلاة عاريا . فالأقوى هو ما في المتن من وجوب الصلاة في الثوب النجس . كما لا ريب في أنّه الأحوط ، لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، فالصلاة في الثوب النجس صحيحة قطعا ، إما لكونها واجبة تعيينا أو أحد فردي الواجب التخييري . وأما النهي عن الصلاة عاريا في صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام « 2 » حيث قال عليه السّلام فيها : « وإن لم يجد ماء صلّى فيه ولم يصلّ عريانا » فلا ينافي ما حملنا عليه الروايات من الوجوب التخييري ، على تقدير القول بتكافؤ أسناد المتعارضات في المقام . وذلك للزوم حمله على الكراهة بالمعنى المتصور في العبادات ، بمعنى أفضليّة الصلاة في الثوب النجس ، وصرفه عن ظهوره في الإرشاد إلى فساد الصلاة عاريا إلى مرجوحيّة الصلاة كذلك ، بقرينة نصوصيّة الروايات الآمرة بالصلاة عاريا في الجواز .
هامش
( 1 ) وقد عرفت في تعليقة الصفحة 223 اعتبار سند رواية محمد بن علي الحلبي التي هي من الطائفة الثانية الدالة على وجوب الصلاة عاريا - بناء على ما سلكه دام ظله أخيرا من وثاقة من وقع في أسناد كامل الزيارات - فمقتضى القاعدة هو التخيير - كما ذهب إليه جمع من أعيان الأصحاب كما تقدم في الصفحة : 219 - وإن كان الأحوط الصلاة في الثوب النجس لما ذكر في الشرح . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 219 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 226 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي