تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الأمر بالصلاة في الثوب النجس ، فيرفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين بنصوصيّة الآخر في أصل الجواز ، وتكون النتيجة هو الوجوب التخييري كما في نظائر المقام وقد اختار هذا الجمع جمع من محققي الأعلام . وربما يشكل على ذلك : بعدم معقوليّة التخيير في أمثال المقام مما يتردد الواجب بين ضدين لا ثالث لهما كالحركة والسكون ، لعدم خلو المكلف عن أحدهما لا محالة ، فيكون طلب أحدهما من طلب الحاصل . وقد نبه على هذا شيخنا الأستاذ « قده » في بحث الواجب التخييري والترتب ، ورتّب على ذلك استحالة الأمر الترتبي فيه أيضا لما ذكر ، فإنّ المكلف عند تركه لأحدهما يأتي بالآخر لا محالة ، فلا مجال للأمر به فيدعي تطبيق ذلك على المقام ، فإنّ مفروض الروايات إنّما هو مفروغيّة وجوب الصلاة ، لظهور السؤال الوارد فيها في السؤال عن خصوصيّة الصلاة في الثوب النجس أو عاريا . ومن المعلوم أنّه - بعد مفروغيّة وجوب الصلاة - لا يخلو الحال عن إحدى الخصوصيتين ولا ثالث لهما ، لأنّ المصلّي إما أنّ يصلّي عاريا أو في الثوب النجس ولا واسطة في البين . نعم لو كان السؤال عن أصل وجوب الصلاة أمكن الوجوب التخييري ، لوجود الواسطة ، وهي ترك الصلاة . ويندفع : بوجود الواسطة حتّى في مفروض الروايات ، أعني فرض تحقق الصلاة ، وهي الصلاة عاريا مع الركوع والسجود التّأمين ، أو الصلاة في الثوب النجس مع الإيماء لهما . وبعبارة واضحة : يعتبر في كل من الصلاة عاريا وفي الثوب النجس خصوصيّة غير ما يعتبر في الأخرى ، إذ لا بدّ في الصلاة عاريا من الإيماء للركوع والسجود قائما أو قاعدا ، لوجوب ستر العورة في الصلاة مع الإمكان . كما أنّه لا بدّ من الركوع والسجود التّأمين مع وجود الساتر . فإذا كان كل من هذين عدلا للتخيير فقد تحقق لهما ثالث ، كما