تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
مفاد باقي الروايات الدالّة على جواز الصلاة في الثوب النجس ، فلا تصلح شاهدا للجمع المذكور ، إذ مفادها مفاد تلك بعينه من دون زيادة ، هذا أوّلا . وثانيا : لو سلم إرادة الاضطرار إلى لبس الثوب النجس ، لم تصلح لأنّ تكون قرينة لحمل بعض تلك النصوص على الاضطرار إليه ، لصراحتها في عدمه . وذلك كصحيحة عليّ بن جعفر المتقدمة « 1 » فإنّ مورد السؤال فيها أنّ الرجل كان عريانا ثمّ أصاب ثوبا نجسا ، فهل يصلّي فيه أو يصلّي عريانا ؟ فأمره عليه السّلام بالصلاة فيه . ودونها في الدلالة صحيحتا الحلبي وعبد الرحمن « 2 » فإنّ مفروض السؤال فيهما عدم القدرة على غسل الثوب النجس ، لا عدم القدرة على نزعه والصلاة عاريا ، وظاهره اختصاص عدم القدرة بالأوّل ، دون الأعم أو خصوص الثاني ، وإلّا لكان الأنسب السؤال عنه أيضا . فتحصل : إنّ الجمع المذكور - كسابقه - أيضا غير تام فإلى هنا تستقر المعارضة بين الطائفتين ، ولا يمكن ترجيح الأولى - بلحاظ أصحيّة أسنادها - لأنّ المفروض اعتبار الطائفة الثانية أيضا . كما أنّه لا يمكن ترجيح الثانية بلحاظ عمل المشهور بها ، لأنّ مجرد عمل الأصحاب لا يكون من المرجحات عندنا . مضافا إلى عمل جمع منهم بالطائفة الأولى أيضا ، هذا . ولكن الصحيح في المقام هو الالتزام بالتخيير بين الصلاة في الثوب النجس والصلاة عاريا ، جمعا بين الطائفتين جمعا عرفيا ، وذلك برفع اليد عن ظهور كل منهما بنص الأخرى ، فإنّ الأمر بالصلاة عاريا نص في أصل الوجوب ، وظاهر - بمقتضى إطلاقه ، وعدم ذكر العدل - في التعيين . وكذلك
هامش
( 1 ) في الصفحة : 219 - 220 . ( 2 ) في الصفحة : 220 .