تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
الّتي يأتي بها بعد هذه . أو بوصف أنّه كذلك . أو بداعي احتمال وجوبها . أو احتمال أنّه مصداق للواجب الواقعي . نعم إنّما ينافي الاحتياط الجزم بالنيّة وقصد التمييز ، لعدم الجزم مع الاحتمال . وهذا ما استدل به ابنا إدريس وسعيد . ولتحصيله يجب إلغاء أحد الأمرين ، إما مانعية النجاسة فيصلّي في أحد الثوبين ولو كان نجسا واقعا . وإما شرطية الساتر فيصلّي عاريا . والثاني أولى عندهما عند الدوران ، بزعم شهادة وجوب الصلاة عاريا لو دار الأمر بينها وبين الصلاة في النجس ، فلو ألغي اعتبار الساتر في هذا الحال يصلّي عاريا مع الجزم في النية . وفيه أوّلا : أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط رأسا ولو تمكن منه ، لعدم دليل عليه في الأخبار أو غيرها سوى الشهرة بين القدماء ، وهي لا تكفي في الحجية . كيف ولو كان هناك دليل على اعتباره لوصل إلينا ، لتوفر الدواعي على حفظه ، كأدلة بقيّة الأجزاء والشرائط المعتبرة في الصلاة الّتي يبتلى بها في اليوم مرات . وثانيا : لو سلم اعتباره لكان ذلك في طول سائر الأجزاء والشرائط المعتبرة في ماهيّة العبادة ، لأنّ الجزم بالنيّة وقصد التمييز - سواء أكان في التكليف ، أم المكلف به ، أم أجزائه - إنّما يعتبر مع الإمكان ، فإذا لم يتمكن المكلف من التمييز كما هو مفروض المقام - لاشتباه الثوب الطاهر بالنجس - فلا مجال للالتزام باعتباره . وعليه لو دار الأمر بين سقوط هذا الشرط وغيره من الأجزاء والشرائط - كالساتر في المقام - تعيّن سقوط هذا الشرط المتأخر رتبة عن غيره من الأجزاء والشرائط . وعليه كان مقتضى القاعدة الاحتياط بتكرار الصلاة في كلا الثوبين ، تحصيلا للعلم بفراغ الذمة . هذا كله بناء على أنّ تكون حرمة الصلاة في النجس تشريعيّة ، لظهور