تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 » . إلّا أنّ ابنه ( محمّد ) الواقع في سند الرواية لم يثبت وثاقته ، فإنّ من وثقه من العلماء أنّما تبع النجاشي في توثيقه . ولكن العبارة المحكية عنه غير وافية بتوثيق الرجل فقد قال في المحكي من عبارته « محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر ، روي عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين » « 2 » وهذه العبارة وإن أوردها في ترجمة محمّد بن عبد الحميد إلّا أنّ ظاهر الضمير في قوله « كان ثقة » هو الرجوع إلى أبيه عبد الحميد دون ابنه ( محمّد ) . ولا أقل من الإجمال وكيف كان فلم تثبت وثاقة محمّد بن عبد الحميد « 3 » وعليه لا يمكن الاعتماد على شيء من هذه الروايات - بناء على الاعتبار بوثاقة الراوي - فضلا عما إذا قلنا بكون الاعتبار بالعدالة ، كما هو مسلك صاحب المدارك وبعض آخر ، حيث أنّهم يعتبرون كون الراوي إماميا عدلا . ومن هنا طرحوا الطائفة الثانية وكيف كان فيتعين العمل بالطائفة الأولى الدالة على وجوب الصلاة في الثوب النجس عند الانحصار ، إذ لا معارض لها يعتمد عليه على كلا المسلكين . وعلى فرض التنزل وثبوت الاعتبار بالطائفتين فقد جمع الشيخ « 4 » بينهما ، بحمل الطائفة الأولى على صلاة الجنائز ، وصحيحة عليّ بن جعفر على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 269 في الباب : 16 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 2 وفي ج 2 من تنقيح المقال ص 135 . ( 2 ) جامع الرواة ج 2 ص 136 . ( 3 ) ولكنّه ممن وقع في أسناد كامل الزيارات في الباب 17 ، الحديث : 2 ص 59 . وقد وثقهم السيد الأستاذ دام ظله كما تقدم في تعليقة الجزء الثالث من كتابنا ص 27 - 28 . ( 4 ) لاحظ كتاب التهذيب ج 2 ص 223 طبعة دار الكتب الإسلامية في ذيل الحديث : 885 .