تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فيه ( 1 ) . وكذا لو شكّ في شيء من ذلك ثم تبين أنّه مما لا يجوز ( 2 ) فجميع
شرح
خرج الفرع المذكور عن صورة العذر . إلّا أنّه خلاف مفروض المتن ، كما لا يخفى . ( 1 ) هذا خامس الفروع المذكورة في هذه المسألة . والوجه فيه ظاهر ، لأنّ القطع بالخلاف عذر فلا تتنجز النجاسة الواقعيّة حال الصلاة لذلك . نظير الفرع الأوّل حيث اعتقد بطهارة الثوب بالغسل ثمّ تبين بقاء نجاسته . وقد عرفت أنّ المانع عن الصحة إنّما هي النجاسة المنجزة لا الواقعيّة . ( 2 ) هذا سادس الفروع المشار إليها في هذه المسألة . وقد ظهر وجه الصحة فيه مما تقدم ، لعدم تنجز النجاسة الممنوعة فيه ، كالفروع المتقدمة . إذ لو شك في أنّ الدم الواقع على الثوب مما يجوز الصلاة فيه أوّلا كان ذلك من مصاديق الجاهل بالنجاسة الممنوعة ، وهو كالجاهل بأصل وقوع النجس على ثوبه . ثمّ أنّ ما ذكره المصنف « قده » هنا من عدم وجوب الإعادة فيما لو شك في كون الدّم مما يعفى عنه أم لا لو علم بعد الصلاة بكونه مما لا يعفى عنه ، لا ينافي ما سيأتي منه « قده » من الاحتياط اللزومي بعدم العفو فيما لو شك في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا « 1 » . وكذا لو شك في أنّه بقدر الدرهم أو أقل « 2 » . وقد وافقناه هناك في عدم الجواز . وجه عدم المنافاة : هو أنّ البحث في المقام في وجوب الإعادة أو القضاء - بعد انكشاف الخلاف - مبني على القول بجواز الشروع في الصلاة عند الشك في مصداق المعفو وأما بناء على القول بعدم الجواز - للشك في أنّه من مصاديق الجاهل بالنجاسة - فلا
هامش
( 1 ) كما يأتي في « المسألة 6 » من الفصل الآتي فيما يعفى عنه في الصلاة . ( 2 ) كما يأتي في « المسألة 3 » من الأمر الثاني مما يعفى في الصلاة في الفصل الآتي أيضا .