تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وكذا لو رأى في بدنه أو ثوبه دما ، وقطع بأنّه دم البق أو دم القروح المعفو ، أو أنّه أقل من الدرهم ، أو نحو ذلك ، ثم تبين أنّه مما لا يجوز الصلاة
شرح
ثم تبين أنّها إنّما وقعت علي الثوب . وذلك لعدم تنجز العلم الإجمالي حينئذ ، لخروج الأرض عن محل ابتلائه ، فلا تكون النجاسة المعلومة بالإجمال منجزة كي تمنع عن الصحة . وقد ذكرنا في أوّل المسألة : أنّ المستفاد من روايات المقام أنّ المانع عن الصلاة هو تنجز النجاسة حالها ، فما لم تتنجز حال الصلاة لا تمنع عن الصحة بوجودها الواقعي ، وإن علم بها إجمالا من غير تنجز . ولعلّ أصرح ما يدل على ذلك من روايات الباب هو تعليل عدم وجوب الإعادة في صحيحة زرارة باستصحاب الطهارة - الذي هو عذر من الأعذار الشرعية حال الصلاة وإن علم بالنجاسة بعد الفراغ - حيث قال عليه السّلام : « تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » « 1 » . فإنّ المستفاد من التعليل المذكور هو أنّ العبرة في الصحة بمطلق العذر حال الصلاة سواء الاستصحاب أم غيره . نعم خرجنا عن هذا الإطلاق في خصوص الناسي للنص الخاص فيه ، فيبقى الباقي تحت الإطلاق ويترتب على هذه الكبرى الكليّة صحة الفروع المتقدمة والآتية - الّتي ذكرت في هذه المسألة - ومن جملتها هذا الفرع - أعني صورة العلم الإجمالي بوقوع النجس على الثوب أو الأرض - إذ لا تتنجز النجاسة مع فرض خروج الأرض عن محل الابتلاء . فمجرد العلم بالنجاسة لا يمنع عن الصحة ما لم تتنجز نعم لو فرض تحقق الابتلاء حتّى في الأرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 في الباب : 41 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .