تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة . لا إشكال ولا خلاف « 1 » في جواز الصلاة فيه ويدل على ذلك - مضافا إلى الإجماع أو الضرورة القائمة على أنّ الصلاة لا تسقط بحال والأخبار « 2 » الواردة في السلس والمبطون ، الدالّة على أنّ من لا يقدر على إزالة النجاسة لسلس أو بطن جاز له الصلاة في النجس ، لأنّ اللّه تعالى أولى بالعذر ، وإنّ ذلك بلاء ابتلى به . إذ لا فرق فيما اضطر إليه من نجاسة البدن أو اللباس - الأخبار « 3 » الآتية الدالّة على جواز الصلاة في الثوب النجس ، لأنّ القدر المتيقن منها هي صورة الاضطرار . وإن كان الأصح هو فرض إطلاقها ، فتشمل صورة غير الاضطرار أيضا ، كما يأتي . إلّا أنّ التمسك بها للمقام لا إشكال فيه . بل في بعضها التنصيص بالاضطرار ، كما في ما : عن محمّد الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في الثوب ، أو يصيبه بول ، وليس معه ثوب غيره . قال : يصلّي فيه إذا اضطر إليه » « 4 » . بناء على حمل الاضطرار فيها على ما نحن فيه أي الاضطرار إلى اللبس ، لا بمعنى عدم وجود ثوب غيره - كما هو محل السؤال - كما احتمله بعضهم « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي الجواهر ج 6 ص 252 : أنّه « صلّى فيه قولا واحدا » . ( 2 ) لاحظ وسائل الشيعة : ج 1 ص 210 - 187 في الباب 19 ، 7 من أبواب نواقض الوضوء كحسنة منصور وموثقة سماعة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1066 الباب 45 من أبواب النجاسات . ( 4 ) في الباب المتقدم ، الحديث : 7 . ( 5 ) كصاحب الحدائق « قده » في ج 5 ص 352 . ولا يخفى بعده لاستلزامه تكرار ما فرضه السائل مع أنّ الظاهر منه التشقيق لمورد السؤال ، إذ الانحصار قد يكون مع الاضطرار ، وقد لا يكون معه .