تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وكذا لو شك في نجاسته ثم تبين بعد الصلاة أنّه كان نجسا ( 1 ) . وكذا لو علم بنجاسته فأخبره الوكيل في تطهيره بطهارته ، أو شهدت البينة بتطهيره ثم تبين الخلاف ( 2 ) .
شرح
في باقي الفروع المشار إليها فيها . ( 1 ) هذا ثاني الفروع المذكورة في هذه المسألة . وحكمه واضح ، لأنّ الشاك في النجاسة - من دون منجز لها بالاستصحاب ونحوه - من مصاديق من لا يعلم بها الذي هو موضوع الحكم بعدم الإعادة في النصوص ، فإنّ عدم العلم أعم من الشك والقطع بالخلاف . بل مورد صحيحة زرارة المتقدمة « 1 » هو الشاك في النجاسة ، فيكون هذا الفرع موردا لها بالخصوص . قال فيها : « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر فيه شيئا ، ثمّ صلّيت فرأيت فيه . قال : تغسله ولا تعيد الصلاة » . وأما الكلام فيها بلحاظ دلالتها على لزوم الفحص وعدمه فقد تقدم « 2 » . ( 2 ) هذا ثالث الفروع المذكورة في هذه المسألة . فنقول : أما عدم وجوب الإعادة في فرض شهادة البيّنة بالتطهير فلا إشكال فيه ، لأنّها حجة معتبرة على زوال النجاسة المعلومة ، وبها تسقط النجاسة عن التنجيز ، لعدم جريان الاستصحاب مع قيام الأمارة المعتبرة على خلافه . فيكون المورد من مصاديق الجهل بالنجاسة الّذي لا تجب فيه الإعادة أو القضاء . وأما عدم وجوبها في فرض إخبار الوكيل بالتطهير فلا يصح على إطلاقه ، لعدم ثبوت الدليل على صحة الوكالة الشرعيّة - الّتي هي من العقود -
هامش
( 1 ) في الصفحة : 156 . ( 2 ) في الصفحة : 157 - 158 .