وكذا لو وقعت قطرة بول أو دم - مثلا - وشك في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ثم تبين أنّها وقعت على ثوبه ( 1 ) .
شرح
إلّا في الأمور الاعتبارية ، كالعقود والإيقاعات . فيكون إخبار الوكيل بوقوع البيع ونحوه معتبرا بما هو وكيل .
وأما الأمور التكوينيّة - كالأكل والغسل والكنس ونحو ذلك - فلا تدخلها الوكالة الشرعيّة كي يكون إخبار الوكيل بوقوعها بما هو وكيل حجة معتبرة . نعم لا نضايق في إطلاق الوكالة - عرفا أو لغة - فيها ، فيكون المراد منها إيكال الأمر وتفويضه إلى الغير كما هو المراد في مثل قولنا : « توكلنا على اللّه » أو قولنا : « أوكلت أمر بناء الدار - مثلا - إلى فلان » ونحو ذلك .
إلّا أنّ ذلك لا يجدي في ترتب الآثار الشرعية الّتي منها حجية إخبار الوكيل بوقوع مورد الوكالة . وعليه لا يكون إخبار الوكيل بتطهير الثوب حجة . إلّا أن يكون ثقة ، بناء على القول بحجية خبر الثقة في الموضوعات الخارجية . إلّا أنّ النسبة بينه وبين خبر الوكيل العموم من وجه ، لعدم اختصاص خبر الثقة بالوكيل ، وكذلك العكس . أو يعلم بوقوع الغسل منه فيحمل فعله على الصحة ، فيجوز معه الدخول في الصلاة .
وأما لو انكشف الخلاف فتجب الإعادة ، لحسنة ميسر المتقدمة ، الرّادعة عن العمل بها في خصوص المقام بقاء ، كما عرفت وأما حجية إخبار الوكيل في التطهير من باب إخبار ذي اليد فممنوعة أيضا ، لعدم الملازمة بين التوكيل وكون الثوب في يده . هذا مضافا إلى عدم الدليل على حجية إخبار ذي اليد ما لم يكن مستوليا على الشيء استيلاء تاما ، إذ عمدة دليله السيرة ، وهي لم تثبت في مثل المقام ، ككون الثوب في يده لمجرد الغسل .
( 1 ) هذا رابع الفروع المذكورة في هذه المسألة ، وهو ما إذا علم إجمالا بوقوع قطرة بول أو دم - مثلا - على ثوبه أو على الأرض ، فصلّى فيه ،