هذه من الجهل بالنجاسة ( 1 ) لا يجب فيها الإعادة ، أو القضاء .
[ ( مسألة 3 ) : لو علم بنجاسة شيء ، فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلّى ]
( مسألة 3 ) : لو علم بنجاسة شيء ، فنسي ولاقاه بالرطوبة وصلّى ، ثم تذكر أنّه كان نجسا وأنّ يده تنجست بملاقاته ، فالظاهر أنّه أيضا من باب الجهل بالموضوع لا النسيان . لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقا ، والنسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه ( 2 ) .
شرح
يبقى مجال للبحث عن الإعادة أو القضاء وعدمهما .
( 1 ) لأنّ المراد به عدم تنجز النجاسة ، كما عرفت . وهذه الكبرى الكلية تنطبق على جميع الفروع الستة الّتي أشار إليها في المتن ، كما أوضحنا الكلام فيه في ذيل كل فرع بخصوصه .
( 2 ) لو علم بنجاسة شيء - كالإناء ونحوها - فنسي ولاقاه بيده أو ثوبه ، برطوبة مسرية ، وصلّى ، ثمّ تذكر نجاسة الملاقي وأنّ يده أو ثوبه تنجست بالملاقاة حال النسيان ، فهل يجري عليه حكم الناسي - بلحاظ نسيان السبب - أو حكم الجاهل بلحاظ الجهل بالمسبب ، فإنّ نجاسة يده مجهولة وإن كان نجاسة سببها منسية ؟ الظاهر هو الثاني ، لأنّ المستفاد من نصوص « 1 » النسيان هو بطلان الصلاة فيما إذا صلّى في النجاسة المنسية ، فلا تنطبق على المقام ، لأنّ النجاسة المنسية وهي نجاسة الإناء - مثلا - مما لم يصلّ فيها ، وما صلّى فيه - من الثوب أو البدن - لم يعلم بنجاسته ، فهو من مصاديق من لا يعلم بالنجاسة حال الصلاة ، لا الناسي لها .
نعم ربّما يتوهم عموم العلّة المنصوصة في موثقة سماعة المتقدمة « 2 » للمقام ، لما فيها من تعليل وجوب الإعادة على الناسي ، بأنّه عقوبة على
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 186 - 187 .
( 2 ) في الصفحة : 186 .