. . . . . . . . . .
شرح
قد أصابه ، ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ، ثم صلّيت فرأيت ؟ قال :
تغسله ولا تعيد الصلاة . » هو أنّ العبرة في عدم وجوب الإعادة بعدم تنجز النجاسة حال الصلاة ، ولو بعدم رؤيتها بعد الفحص جريا على استصحاب لطهارة وك :
رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه ، وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإنّ هو علم قبل أن يصلّي فنسي ، وصلّى فيه فعليه الإعادة » « 1 » .
لدلالته على أنّ مجرد عدم العلم بالنجاسة حال الصلاة - كما هو مفاد الجملة الحالية - مناط لعدم الوجوب ومقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين سبق العلم بها قبل الصلاة وعدمه ، ما لم يتنجز حالها بالاستصحاب ونحوه ، للعلم بارتفاعها أو عدم العلم بحدوثها ، فعدم تنجز النجاسة - حال الصلاة - كاف في الصحة ، وهذا الإطلاق وإن كان يعم الناسي لما ذكرنا - في ذيل المسألة السابقة - من أنّ الناسي من مصاديق الجاهل ، لعدم انكشاف الواقع لديه حال النسيان فهو جاهل حقيقة ، إذ لا واسطة بين الجاهل والعالم ، إلّا أنّه خرجنا عن إطلاق هذه الروايات بالنص « 2 » الخاص الدال على وجوب الإعادة عليه عقوبة لنسيانه .
هذا مضافا إلى ورود النص الخاص في المقام ، وهي :
حسنة ميسر قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني ، فلا تبالغ في غسله ، فأصلّي فيه فإذا هو يابس . قال عليه السّلام : أعد صلاتك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1059 في الباب : 40 من أبواب النجاسات الحديث : 7 .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 186 .