[ ( مسألة 2 ) لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلّى فيه ]
( مسألة 2 ) لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلّى فيه ، وبعد ذلك تبين له بقاء النجاسة ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ( 1 ) فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء .
شرح
عرفت في أوّل الفصل .
هذا مضافا إلى إمكان دعوى استفادة الصحة من التعليل الوارد في صحيحة زرارة « 1 » لصحة صلاة الجاهل المستمر جهله إلى ما بعد الفراغ بالاستصحاب ، فإنّ التعليل بذلك مشعر أو دال على أنّ مطلق العذر كاف في الصحة ، ولو كان مثل النسيان ، إذ لا خصوصيّة للاستصحاب ، فلاحظ .
( 1 ) ذكر « قده » في هذه المسألة فروعا أراد التنبيه على أنّها من مصاديق الجاهل بالنجاسة دون الناسي ، فلا تجب الإعادة أو القضاء في شيء منها .
الأوّل : ما لو غسل ثوبه النجس فاعتقد طهارته فصلّى فيه ثمّ تبيّن له بعد ذلك بقاء نجاسته فهل يلحق بناسي النجاسة ، بلحاظ تحقق علمه بها واعتقاده عدمها حال الصلاة ، فيكون كالناسي في سبق علمه بها ثمّ غفلته عنها ، أو يلحق بالجاهل ، لعدم علمه حال الصلاة ، وإن سبقه العلم بها ؟
الظاهر هو الثاني ، كما أفاد في المتن ، وذلك لعدم صدق الناسي على مثله جزما ، فيبقى تحت إطلاق ما دل على عدم وجوب الإعادة على الجاهل بالنجاسة حال الصلاة .
توضيح ذلك : هو أنّ المستفاد من الروايات « 2 » الواردة في جاهل النجاسة كصحيحة زرارة المتقدمة « 3 » المتضمنة لقوله : « قلت فإن ظننت أنّه
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 156 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 149 - 150 .
( 3 ) في الصفحة : 156 .